الشافعي الصغير

24

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المظلمة فالظاهر أنه لا يكره حمل السراج والشمعة ونحوهما ولا سيما حالة الدفن لأجل إحسان الدفن وإحكامه ولو اختلط من يصلى عليه بغيره ولم يتميز كأن اختلط مسلمون أو أحد منهم بكفار أو غير شهيد بشهيد أو سقط يصلى عليه بسقط لا يصلى عليه وتعذر التمييز وجب خروجا من عهدة الواجب غسل الجميع وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم إذ الواجب لا يتم بدون ذلك ولا يعارض ما تقرر حرمة الصلاة على الفريق الآخر ولا ترك المحرم إلا بترك الواجب لأن الصلاة في الحقيقة ليست على الفريق الآخر كما يعلم من قوله فإن شاء صلى على الجميع دفعة بقصد المسلمين منهم في الأولى وغير الشهيد في الثانية وبقصد السقط الذي يصلى عليه في الثالثة وهو الأفضل والمنصوص وليس فيه صلاة على غير من يصلى عليه والنية جازمة أو على واحد فواحد ناويا الصلاة عليه إن كان مسلما في الأولى وفي الثانية إن كان غير شهيد وفي الثالثة إن كان هو الذي يصلى عليه ويقول في الأولى اللهم اغفر له إن كان مسلما ولا يحتاج إلى ذلك في الثانية والثالثة لانتفاء المحذور وهو دعاؤه بالمغفرة للكافر ويغتفر تردده في النية للضرورة كمن نسي صلاة من الخمس وهذا التخيير متفق عليه وما اعترض به من أنه لا ضرورة لإمكان الكيفية الأولى يرد بأنها قد تشق بتأخير من غسل إلى فراغ غسل الباقين بل قد تتعين الأولى كأن أدى إفراد كل واحد منها إلى تغير أو انفجار لشدة حر وكثرة الموتى ويدفنون في المسألة الأولى بين مقابر المسلمين والكفار ولو تعارضت بينتان بإسلامه وكفره غسل وصلي عليه ونوى الصلاة عليه إن كان